أخويا، اللي عنده فندق في هاواي، كلّمني وسألني إنتِ فين؟
قلتله في الشغل عادي.
رد عليّ وقال لا في حاجة غريبة حصلت في الفندق عندي، واسمك اتذكر في موضوع مهم.
في اللحظة دي حسّيت إن في حاجة مش مظبوطة.
أنا اسمي ميار، وكنت عايشة حياتي بشكل عادي جدًاشغل، بيت، ومسؤوليات يومية. لحد ما المكالمة دي قلبت يومي.
أخويا قاللي
في مشكلة مالية حصلت مرتبطة باسمك وبكارتك البنكي وعايزين نتحقق من الموضوع.
سكت لحظة، وقلتله
تمام خلينا نعرف التفاصيل.
في نفس اليوم، بدأت أراجع حساباتي.
لقيت حركة غريبة في السحب، وعمليات أنا ماعملتهاش.
الإحساس كان صدمة بس بعدها مباشرة، دخلت في وضع هدوء غريب.
قلت
تمام كده الموضوع بقى واضح، ومش هسيبه يعدي.
بمساعدة أخويا، بدأنا نجمع كل التفاصيل
مواعيد العمليات، أماكن السحب، وكل حركة مالية مش مفهومة.
وبسرعة البنك تم إبلاغه، وتم إيقاف كل التعاملات المشبوهة.
تاني يوم، الموبايل رن.
صوت مرعوب
في مشكلة في الحساب ومفيش إمكانية استخدام الكارت وناس بتسألني عن المدفوعات!
رديت بهدوء
ده إجراء طبيعي بعد مراجعة العمليات.
سكت لحظة واضح إنه مشفاهم إيه اللي بيحصل.
بعدها بساعة، أخويا كلّمني
الشخص اللي كان بيستخدم البيانات اتوقف عنده كل حاجة، وبيتسأل دلوقتي في الفندق.
حسيت براحة مش انتصار، بس إن الأمور رجعت لنصابها.
قلتله
خليه يتعامل مع الموضوع بشكل قانوني، من غير أي تهور.
بعدها بيومين، جاتلي رسائل كتير
في خطأ حصل
ممكن نتكلم؟
أنا مش فاهم اللي بيحصل
قرأت الرسائل بهدوء
وبعدين قفلتها وماردتش.
مش غضب
بس قرار إني ما أدخلش في دوامة مش بتاعتي.
تاني يوم، كنت قاعدة في بيت أهلي، وببدأ أراجع كل حساباتي وبياناتي.
وقدمت بلاغ رسمي لحماية بياناتي المالية.
لأول مرة حسّيت إني ماسكة زمام الأمور بالكامل.
بعد أسبوع، أخويا قاللي
الموضوع اتحل، وكل حاجة بقت تحت السيطرة، ومفيش أي استخدام غير قانوني تاني.
ابتسمت وقلت
الحمد لله.
وبعد فترة
رجعت حياتي تمشي طبيعي جدًا.
شغل، بيت، وراحة بال.
وأهم حاجة اتعلمتها
مش كل موقف صعب معناه إن في حد بيأذيك عمد
أحيانًا بيكون بس اختبار إنك تكوني أهدى، وأقوى، وأسرع في حماية نفسك.
وفي يوم عادي جدًا
وأنا ماشية في الشارع، خدت بالي إني لأول مرة مش شايلة هم أي حاجة.
ولامستنية تفسير.
ولا مستنية مواجهة.
ولا خايفة من حاجة.
بس عايشة بعد أسابيع من الهدوء اللي كان غريب أكتر من القلق نفسه
كنت قاعدة في الشغل، وكل حاجة ماشية طبيعي، لحد ما جالي إيميل من البنك بعنوان
تنبيه أمني عاجل بخصوص حسابك
فتحت الإيميل وقلبي وقع.
في عمليات جديدة بس المرة دي مختلفة.
مش مجرد سحب أو محاولة استخدام كارت.
لا
دي محاولات دخول لحسابي من بلد تاني تمامًا.
وقتها حسّيت إن الموضوع مكبرش
الموضوع لسه ماخلصش.
اتصلت بأخويا فورًا.
رد بسرعة
في حاجة حصلت؟
قلتله
في حد بيحاول يدخل على حساباتي من برا وبيغير كل شوية مكان الدخول.
سكت لحظة، وبعدين صوته اتغير
ميار ده مش طبيعي. ده مش شخص عشوائي. ده حد فاهم هو بيعمل إيه.
في نفس الليلة
البنك بعتلي رسالة صوتية
تم رصد نشاط غير معتاد وتم تتبعه وهناك محاولة وصول باستخدام بيانات قديمة تم تسريبها.
ساعتها بس فهمت.
دي مش مشكلة عادية.
دي محاولة اختراق مقصودة.
أخويا قاللي
أنا هفتح كاميرات الفندق وأراجع كل حاجة حصلت في الفترة اللي فاتت في حاجة مش راكبة.
بعد ساعتين، كلمني بصوت منخفض جدًا
ميار في شخص كان بيسألعن بياناتك في الفندق من كام يوم.
سكت.
والموضوع مش مجرد صدفة ده حد كان بيدور عليك تحديدًا.
في اللحظة دي حسّيت لأول مرة إن القصة كلها بتتغير.
أنا مش بس بتعامل مع مشكلة مالية
أنا ممكن أكون في استهداف مقصود.
قفلت اللابتوب وقررت حاجة واحدة
مش هقعد أستنى الضربة الجاية.
تاني يوم، رحت البنك بنفسي.
طلبت إغلاق كل الحسابات القديمة وفتح حسابات جديدة تمامًا بهوية مالية مختلفة.
وأول ما الموظف بدأ الإجراءات قال جملة خلت دمي يتجمد
حضرتك في محاولة دخول جديدة دلوقتي على حسابك القديم من جهاز قريب جدًا منك.
رفعت عيني ببطء
وقبل ما أسأل أي سؤال
موبايل أخويا رن.
رد وهو بيبصلي من بعيد وشه اتغير فجأة.
وبصلي وقال كلمة واحدة بس
اخرجي من البنك حالًا.
وقتها فهمت إن اللي جاي مش مجرد مشكلة
ده مواجهة كاملة
وشخص واضح إنه كان قريب مني أكتر مما توقعت طول الوقتخرجت من البنك بسرعة، وأنا مش فاهمة ليه أخويا قاللي أطلع فورًا.
قلبى كان بيدق بسرعة، وكل خطوة على السلم كانت تقيلة كأن في حاجة بتشدني لورا.
أخويا كان مستنيني بره العربية، ووشه متوتر بشكل ما شفتهوش قبل كده.
أولما ركبت، قفل الباب وقال بصوت واطي
في حد كان جوا البنك في نفس اللحظة اللي حصل فيها محاولة الدخول وده
أترك تعليق